الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
327
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ للِهِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 1 ) وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ، ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ( 2 ) وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ . . . ( 3 ) . وفي تفسير القمي ، في قوله تعالى : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ . . . ( 4 ) ينادى يوم القيامة مناد ليقم أبو بكر وشيعته ، وعمر وشيعته ، وعثمان وشيعته ، وعلي وشيعته . وفي الاختصاص المنسوب إلى المفيد ، عن الأصبغ ، قال : أمرنا أمير المؤمنين عليه السّلام بالمسير إلى المدائن من الكوفة ، فسرنا يوم الأحد وتخلّف عمرو بن حريث في سبعة نفر ، فخرجوا إلى مكان بالحيرة ، يسمّى الخورنق ، فقالوا : نتنزهّ ، فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا ، فلحقنا عليا قبل أن يجمع ، فبيناهم يتغدّون ، إذ خرج عليهم ضبّ فصادوه ، فأخذه عمرو ، فنصب كفهّ ، فقال : بايعوا هذا ، هذا أمير المؤمنين ، فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم ، وارتحلوا ليلة الأربعاء ، فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين عليه السّلام يخطب ولم يفارق بعضهم بعضا ، كانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد فلما دخلوا نظر إليهم عليه السّلام فقال : أيّها الناس ان رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله أسرّ إليّ ألف حديث ، في كلّ حديث ألف باب ، لكلّ باب الف مفتاح وأني سمعت اللّه يقول : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ . . . واني أقسم لكم باللهّ ليبعثنَّ يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم ، وهو ضبّ ، ولو أردت أن أسمّيهم لفعلت - قال الأصبغ : فلقد رأيت عمرو بن حريث يتنفَّط مثل السعفة رعبا .
--> ( 1 ) القصص : 75 . ( 2 ) النحل : 84 . ( 3 ) النحل : 89 . ( 4 ) الاسراء : 71 .